سليم بن قيس الهلالي الكوفي
383
كتاب سليم بن قيس الهلالي
بسمه تعالى الحمد لمن له الحمد . . . والصلاة على أوحد الخلق أجمع محمّد وآله . . . وبعد ، فقد طلب منّي الأخ الفاضل حجة الإسلام والمسلمين الحاجّ الشيخ محمّد باقر الأنصاري - دام مجده - أن أذكر له ما تيسّر في نقاط عن الكتاب المعروف عندنا بوفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليّ عليه السلام وكذلك الزهراء سلام اللّه عليها . فأقول وعلى اللّه أتوكّل ، إنّه نعم المولى ونعم النصير ، آمين . 1 - إنّ الكتاب المعروف عندنا بوفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليّ عليه السلام والزهراء عليها السلام هو كتاب خطّي في جلد ، ومعروف ومتيقّن بما لا يتسرّى إليه الشكّ أنّه كتاب سليم بن قيس الهلالي رضي اللّه عنه . 2 - إنّ هذا الكتاب - بما أنّه يحمل التاريخ والسيرة الصحيحة والّذي ينقل الحقيقة بما هي - فإنّ الأهل كانوا يعوّلون عليه في قراءة وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في اليوم الثامن والعشرين من شهر صفر في كلّ عام وكذلك في وفاة الزهراء سلام اللّه عليها في اليوم الثالث عشر من شهر جمادي الأولى في كلّ عام وكذلك في اليوم الواحد والعشرين من شهر رمضان وهو يوم وفاة الإمام عليّ عليه السلام . وهذا العمل كان ولا يزال حتّى حدثت الحرب المدمّرة بين إيران والعراق وخرج الناس وهم حيارى مذهولين ولم يحملوا معهم حتّى متاع الحياة بل حتّى قوت يوم واحد ، وبقيت الدور وما فيها وما جمعوا من آثار هامّة أمثال ثروة الكتب الخطّيّة الّتي لا تحصى عند كلّ الناس المتواجدة هناك فإنّ كلّ قبيلة تسكن في تلك المناطق لديها أعظم ممّا لدينا . . . . 3 - إنّ هذه الثروة من الكتب قد حملها أبي عن جدّي وجدّي عن أجداده وآبائه ، وكلّ الأهل والأقارب قد شاهدوها وسمعوا قراءتها في المناسبات العديدة وخصوصا وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووفاة الزهراء عليها السلام والإمام عليّ عليه السلام . وبما أنّي لا أتمكّن من ذكر كلّ الذين شاهدوا هذه النسخة أكتفي بذكر بعض